الشيخ محمد تقي الآملي
18
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وكذا لو أحدث بالحدث الأكبر بعده أو في أثنائه كما إذا أجنب كذلك أو حاضت المرأة فالظاهر إنه لا يجب إعادة الغسل لتحقق الامتثال وعدم ما يدل على لزوم الإعادة وإن وجبت عليه الاغتسال له ما لم يقتل مطلقا بناء على الوجوب النفسي أو عند وجوب غايته بناء على الوجوب الغيري . ولو كان قبل الغسل محدثا بالحدث الأكبر من جنابة أو غيرها فاغتسل بذلك الغسل الموظف قبل القتل فهل يتداخل مع شيء من الأغسال التي تقدم أسبابها بحيث إنه كما يكتفى به عن غسل الميت الواجب بعد الموت يرفع به الحدث السابق أيضا فيصح بعده الإتيان بكلما يشترط في صحته أو في جوازه الطهارة من الحدث الأكبر ، أو لا يتداخل ؟ ثم على الثاني فالكلام يقع تارة في حكم نفسه إذا أراد الإتيان بما يشترط فيه الطهارة ، وأخرى في حكم نفسه أيضا في وجوب رفع الحدث السابق بالنسبة إلى الموت بمعنى الإتيان برافعه لأجل أن يموت طاهرا عنه ، وثالثة في حكم غيره بعد قتله إذا مات مع الحدث السابق أو أحدث بعد الغسل بالحدث الأكبر بناء على ما تقدم من عدم إيجابه إعادة الغسل ، وإنه هل يجب على الاحياء تغسيله لرفع حدثه الذي مات عليه أم لا ، احتمالات . ينبغي البحث عنها في مقامات ( الأول ) في أنه إذا اغتسل بذلك الغسل فهل يرفع به حدثه السابق عليه أولا ؟ فالمحكي عن جامع المقاصد والروض هو الأخير وهو المختار عند صاحب الجواهر والشيخ الأكبر قدس سرهما ( واستدل له الشيخ ) في الطهارة بأصالة عدم تداخل الأسباب مع عدم الدليل عليه في المقام ، والمحكي عن ذكري الشهيد ( قده ) هو النظر في ذلك لفحوى الأخبار الواردة في الاكتفاء بغسل الميت الواقع بعد موته عن غسل الجنابة - كما في خبر زرارة عن الباقر عليه السلام في الميت يموت جنبا إنه يغسل غسلا واحدا يجزي للجنابة ولغسل الميت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ( وخبر أبي بصير ) عن أحدهما عليهما السلام في الجنب إذا مات قال ليس عليه إلا غسلة واحدة ( وخبر